البغدادي

205

خزانة الأدب

* جعلت لعرّاف اليمامة حكمه * وعرّاف حجر إن هم شفياني * * فما تركا من حيلة يعلمانها * ولا سلوة إلا بها سقياني * * فقالا : شفاك الله والله ما لنا * بما حمّلت منك الضلوع يدان * قال النعمان بن بشير : بعثني معاوية مصدّقاً على بني عذرة فصدّقتهم ثم أقبلت راجعاً فإذا أنا ببيت مفرد ليس قربه أحد وإذا رجل بفنائه لم يبق منه إلا عظم وجلد فلما سمع وجسي ترنّم بقوله : * وعينان : ما أوفيت نشزاً فتنظرا * بمأقيهما إلا هما تكفان * * كأن قطاة علّقت بجناحها * على كبدي من شدة الخفقان * قال : وإذا أخواته حوله أمثال الدمى فنظر في وجوههن ثم قال : * من كان من أخواتي باكياً أبداً * فاليوم إني أراني اليوم مقبوضا * قال : فبرزن والله يضربن وجوههن وينتفن شعورهن . فلم أبرح حتى قضى . فهيّات من أمره ودفنته . كذا قال ابن قتيبة في كتاب الشعراء . زحكى هذهالرواية راوي شعره عن عروة بن الزبير ثم قال : ومرّ ركب بوادي القرى فسألوا عن الميّت فقيل : عروة بن حزام وكانوا يردون البلقاء فقال بعضهم لبعض : والله لنأتين ) عفراء بما يسوءها . فساروا حتى مروا بمنزلها وكان